السيد ابن طاووس
6
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الله قال حدثنا السيد الشيخ العالم أبو البركات علي بن الحسين الحسني الجوزي قال حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه قدس الله روحه قال حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الكوفي قال حدثنا فرات بن إبراهيم قال حدثنا جعفر بن محمد بن بشرويه القطان قال حدثنا محمد بن إدريس بن سعيد الأنصاري قال حدثنا داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان عن عاصم عن عبد الله بن سلمان الفارسي عن أبيه قال خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله ( ص ) بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب ( ع ) ابن عم الرسول ( ص ) فقال لي يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله ( ص ) فقلت حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى غير أن حزني على رسول الله ( ص ) طال فهو الذي منعني من زيارتكم فقال ( ع ) لي يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله ( ص ) فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة قلت لعلي ( ع ) قد أتحفت فاطمة ( ع ) بشيء من الجنة بعد وفاة رسول الله ( ص ) قال نعم بالأمس قال سلمان الفارسي فهرولت إلى منزل فاطمة ( ع ) بنت محمد ( ص ) فإذا هي جالسة وعليها قطعة عبا إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي ( ص ) قلت حبيبتي لم أجفكم قالت فمه اجلس واعقل ما أقول لك إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد فدخل علي ثلاث جوار لم ير الراؤن بحسنهن ولا كهيئتهن ولا نضارة وجوههن ولا أزكى من ريحهن فلما رأيتهن قمت إليهن مستنكرة لهن فقلت بأبي أنتن من أهل مكة أم من أهل المدينة فقلن يا بنت محمد لسنا من أهل مكة ولا من أهل المدينة ولا من أهل الأرض جميعا غير أننا جوار من الحور العين من دار السلام أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد